ابن عربي
266
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( نفى الولادة المادية عن الله لا الاصطفاء الذي هو ولادة روحية ) ( 318 ) ومن قال بأنه على طهره ، وإن نزع الخف لا حكم له ولا تأثير في الطهارة التي كان موصوفا بها في حال لبسه خفه ، - يقول : إن نزه الحق نفسه عن « أن يلد » ، فالوصف له باق ، فإنه قال : لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء - فأبقى الأمر على حكمه بقوله - تعالى ! - : « لو أراد » . وهذا مثل قوله - تعالى - : لولا كتاب من الله سبق وقوله : ما يبدل القول الذي . - وهذا رد على من يقول : إن الإله ، لذاته ، أوجد الممكن ، لا لنسبة إرادة ، ولا سبق علم . والصحيح ما قاله الشارع . وإن لم تكن تلك النسبة ( الإرادية أو العلمية ) أمرا وجوديا زائدا . فاعلم ذلك !